تقرير يرصد دلالات المشاركة المصرية بالاجتماع التنسيقى الخامس للاتحاد الأفريقى





استضافت دولة كينيا، الاجتماع التنسيقي نصف السنوي الخامس بين الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية في الفترة من 13 إلى 16 يوليو 2023 في العاصمة نيروبي، وذلك بمشاركة 14 من رؤساء الدول والحكومات، و51 وزيرًا لخارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وعدد من كبار الشخصيات، وما يقرب من 1500 مندوب.


 


وذكر تقرير للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أنه قد تم استحداث القمة التنسيقية خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي ضمن جهود الإصلاح المؤسسي للاتحاد، في إطار محور تقسيم العمل والمهام بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، كجزء من إصلاحات الاتحاد الأفريقي، خاصةً ما يتعلق بالتكامل الاقتصادي، والذي تعد أبرز خطواته إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تحت الرئاسة المصرية عام ٢٠١٩.


 


وأكد أن القمة تأتي لمتابعة جهود التكامل الإقليمي والقاري في المجالات التنموية والاقتصادية لتعكس حرصًا مصريًا متواصلًا على تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي، من خلال الأطر والمؤسسات الإقليمية، بما يحقق الأهداف التنموية للقارة 2063


 


ورصد التقرير دلالات مشاركة الرئيس السيسي في قمة منتصف العام التنسيقية الخامسة للاتحاد الأفريقي التي تستضيفها نيروبي، لافتا أنها تأتي بوصفه الرئيس الحالي لقمة المناخ التي استضافتها شرم الشيخ في نوفمبر الماضي والرئيس الحالي للنيباد التي تسلمت مصر عضويتها على هامش فاعليات قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في فبراير الماضي لمدة عامين.


 


بجانب أن مصر كانت من الدول المؤسسة للمبادرة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي بوصفها مبادرة تنموية تتضمن رؤية الاتحاد الأفريقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التكامل القاري، بما يتقاطع مع أهداف أجندة التنمية 2063 وأهداف منطقة التجارة الحرة القارية. 


 


وكشف تقرير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن مصر تسعى من خلال مشاركتها إلى تعميق التعاون الاقتصادي المصري مع كينيا بوصفها واحدة من المراكز الاقتصادية القوية في شرق أفريقيا, وتعد هذه القمة فرصة مناسبة لمتابعة أطر التعاون الاقتصادي بين البلدين.


 


وتعكس المشاركة حرص مصر على تحقيق التكامل الاقتصادي من خلال إطلاق منصة التجارة الحرة لتدعيم الصلات بين دول القارة الأفريقية؛ فمصر لها دور مهم ومحوري لتفعيل منطقة التجارة الحرة وأيضًا تفعيل جميع قرارات البنية التحتية للقطاع الصحي والصناعة لتحقيق أجندة التنمية في القارة الأفريقية 2063.


 


وعلاوة على ذلك، فإن القمة التنسيقية الحالية قد استُحدثت عام 2019 في إطار الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي لتفعيل أطر العمل الأفريقي المشترك، وتستهدف دفع عملية التنمية وتعزيز الاندماج الأفريقي والإقليمي؛ لتعزيز التعاون بين أطراف الاتحاد الأفريقي والتكتلات الاقتصادية الأفريقية والوكالة الأفريقية للتنمية في القارة الأفريقية ولسرعة تنفيذ منطقة التجارة الحرة.


 


ويعد مؤتمر الاجتماع التنسيقي MYCM الخامس هو اجتماع بين رؤساء الدول والحكومات الذين يشكلون مكتب مؤتمر الاتحاد الأفريقي (جزر القمر، وبوتسوانا، وبوروندي، والسنغال)، ورؤساء الدول والحكومات الثمانية الذين يرأسون المجموعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية (RECs) وهم: (بوروندي- EAC، وجيبوتي- IGAD، وزامبيا- Comesa، وجمهورية الكونغو الديمقراطية- SADC، وغينيا بيساو- ECOWAS، وتشاد- CEN SAD، وليبيا- UMA، والجابون- ECCAS)، فضلًا عن مفوضية الاتحاد الأفريقي والآليات الإقليمية (RMs).


 


 


وتتمثل الأدوار التي تعول على هذا الاجتماع، في تقييم حالة التكامل القاري وتنسيق الجهود لتسريع عملية التكامل، تنسيق تنفيذ تقسيم واضح للعمل والتعاون الفعال بين الاتحاد والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والدول الإقليمية والدول الأعضاء، بما يتماشى مع مبدأ التبعية والتكامل والميزة النسبية، تنسيق ومواءمة سياسات الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية؛ بهدف تسريع عملية تكامل أفريقيا، تحديد مجالات التعاون وإنشاء آليات للتعاون الإقليمي والقاري والعالمي في كل قطاع أو قطاع فرعي، وتوجيه الاتحاد والمجموعات الاقتصادية الإقليمية في الأمور المتعلقة بالبرامج ذات الأولوية والموارد اللازمة لتنفيذ هذه البرامج وأثر هذه البرامج في تحسين حياة الشعوب الأفريقية، مراجعة وتقييم حالة تنفيذ القرارات.


 


 



رابط المصدر

محمد حسن

التعليقات معطلة.