وزير الزراعة: قطاع الزراعة الأقل تأثيرا فى التغيرات المناخية والأكثر تضررا منها





ألقى السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي صباح اليوم كلمة أمام الملتقي الاجرائي المعني بالتنفيذ والذي اطلق عليه داخل القمة “أجندة الانجازات والطفرات المعنية بإزالة الكربون” خلال مشاركته في فاعليات قمة المناخ cop27 التي تستضيفها مصر والمنعقدة حاليا في مدينة شرم الشيخ.


 


وشدد القصير على ضرورة العمل والتكاتف الدولى من أجل خفض الانبعاثات الحرارية وأشار إلى أهمية هذه القمة التي أطلق عليها قمة التنفيذ وأكد على حقيقة هامة وهى أن الدول التي تسببت في الانبعاثات الكربونية مسئولة عن إلتزامات طموحة بشأن حيادية إزالة الكربون خاصة وأن المجتمع الدولى إذا لم يتخذ إجراءات فاعلة الآن للتعامل مع هذه الظاهرة سيكون الأمر أكثر صعوبة في المستقبل وسيكون تأثيره أكبر على الأجيال القادمة اللذين هم أمل كل الشعوب .


 

وطالب  ‏وزير الزراعة بضرورة توجيه تمويل برامج للتكيف والخفيف لقطاع الزراعة حتى لا تؤثر على التنمية المستدامة كما يجب توفير تمويل ميسر ومحفز للاقتصاديات الناشئة ، مشيرًا إلى تقرير البنك الدولى الصادر في 2015 والذي اوضح إلى أنه لبناء مستقبل خال من الكربون لابد من اتباع ثلاث خطوات يجب على واضعى السياسات أخذها في الاعتبار وهي التخطيط المسبق من أجل مستقبل خال من الانبعاثات وتحديد التكاليف الحقيقية للانبعاثات الكربونية ووضع السياسات المناسبة لها وأيضا تسهيل المرحلة الانتقالية مع أهمية حماية الفقراء والمناطق الهشة.


 


وقال “القصير”‏ يجب أن تراعى الدول والحكومات الانطلاق نحو تسعير الكربون وأن يأخذ تسعير الخدمة في الاعتبار حجم الانبعاثات الكربونية وذلك من اجل تحفيز التحول الى استخدامات خضراء إذ أن استمرار التأخير سوف يؤدى إلى اتساع هامش التأخر في تخفيض صافى الانبعاثات إلى الصفر أيضا يجب تدعيم الاستثمارات الخضراء اذ يعتبر ذلك عامل حيوى في سبيل التحول الى اقتصاد منخفض الكربون.


 


أضاف وزير الزراعة أنه يجب تحفيز وتعبئة رؤوس الأموال من القطاع الخاص والمجتمع المدنى للشراكة فى ذلك مع أهمية الدعم الدولى للدول والمجتمعات النامية على مواجهة التكاليف الإضافية التي سوف يتحملها المجتمع خاصة الفقراء في هذه المرحلة .


 


 ‏وتابع “القصير” أنه يجب أيضاً على الدول المتقدمة بالإضافة إلى تقديم التمويل ومساعدة الدول النامية على الاستفادة من التكنولوجيا مع القيام بالتدابير للوصول بصافى الانبعاثات الى الصفر ، فيجب ألا يقتصر دورها على خفض الانبعاثات بل يجب عليها توفير الحلول التكنولوجيه لمساعدة البلدان النامية على اتباع هذه الحلول وأن تكون لديها المقدرة على تنفيذها خاصة وأن أكثر الفرص لتخفيض الانبعاثات خاصة الأقل تكلفة موجودة في الاقتصاديات الصاعدة ولذلك فإن دعم المجتمع الدولى وشركاء التنمية لهذه الدول على تمكينها من القدرة على التحول سيكون في صالح العالم أجمع.


 


وقال وزير الزراعة إن خفض صافى الانبعاثات يتحقق من خلال برامج التخفيف والتكيف إلا أنه رغم أهمية جانب التخفيف كعنصر فاعل للتعامل مع تغير المناخ إلا أنه يجب ألا يأتي على حساب ثوابت التنمية المستدامة والأمن الغذائي ولذلك لا بد أن يكون هناك توازن خاصة في القطاع الزراعي حتى لا يؤثر ذلك على مقدرة الاقتصاديات النامية على تلبية احتياجات شعوبها من الأمن الغذائي وتحقيق معدلات النمو المطلوبة.


 


القصير أكد أيضا على أن قطاع الزراعة هو الأقل تأثيرا في التغيرات المناخية ولكنه الاكثر تضررا منها، حيث تؤدي إلى نقص في إنتاجية المحاصيل الزراعية وانتشار الأمراض خاصة العابرة للحدود وكذلك تآكل الرقعة الزراعية بسبب ارتفاع منسوب البحار وتأثر الأراضي المجاورة بالملوحة وكما تسهم التغيرات في زيادة الجفاف والتصحر.


 


ووجه القصير الدعوة للحضور للمشاركة غدا السبت في جلسة الزراعة والتكيف والمشاركة في إطلاق المبادرة المصرية الخاصة بالتحول المستدام للأنظمة الزراعية والغذائية FAST.



رابط المصدر

محمد حسن

التعليقات معطلة.