حماية الحقوق للطرفين.. أبرز أهداف قانون الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية





وافق المجلس على “مجموع مواد” مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن بعض إجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى فى ضوء الآثار والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد، مع تأجيل أخذ الرأى النهائى عليه لجلسة قادمة.


يهدف مشروع القانون الذى انتظم فى (5) مواد وتسرى أحكامه على “الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض سكني”، إلى منحهم مهلة مدتها (5) سنوات من تاريخ العمل بالقانون لتوفيق أوضاعها، من أجل تحقيق التوازن خلال الفترة المنصوص عليها بين طرفى العلاقة الإيجارية – المعنيين بهذا القانون- وذلك من خلال تحديد القيمة الإيجارية لتكون خمسة أمثال القيمة القانونية السارية، وتزداد سنويًا وبصفة دورية آخر قيمة قانونية مستحقة وفق هذا القانون بنسبة 15% خلال السنوات الأربعة التالية، وصولًا لتحقيق التوازن بين الالتزام الدستورى بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص بإخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض سكنى وبين ما تفرضه التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا وتأثيرها السلبى على الأشخاص الاعتبارية.


أكد المستشار الدكتور حنفى جبالى أن هذا المشروع بقانون فى غاية الأهمية والدقة من الوجهتين الدستورية والتشريعية، لافتًا إلى أنه عقب انتهاء المناقشات “من حيث المبدأ”، -وحتى لا يؤثر على رأى القاعة-، سوف يقوم بتوضيح جميع النقاط الخلافية التى أثارها السادة النواب من الوجهتين الدستورية والتشريعية، مؤكدًا على أهمية اتباع الإجراءات اللائحية أثناء المناقشة سواء فى طلب الكلمة أو التعديلات المقترحة.


وخلال المناقشات “من حيث المبدأ” أشاد النواب بتعديلات القانون، التى تعيد التوازن وتحقق العدالة وحماية الحقوق الدستورية والقانونية لكل من المالك والمستأجر “المتمثل فى الأشخاص الاعتبارية”، واصفين فترة السماح التى تمتد إلى (5 سنوات) بأنها “مُرضية” قبل تفعيل القانون وتنفيذ إخلاء الأماكن المؤجرة، وهو ما يراعى ظروف جائحة كورونا التى أثرت بالسلب على كثير من الأنشطة الاقتصادية… فيما تحفظ عدد من النواب على التعديلات، مُعربين عن مخاوفهم من تضرر بعض الفئات عند تطبيق القانون، كما طالبوا باستثناء مقرات النقابات والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية باعتبارها جهات غير هادفة للربح.


وعقب الموافقة على مشروع القانون “من حيث المبدأ” كان للمستشار الدكتور حنفى جبالى عددًا من التوضيحات لبعض النقاط التى قد تثار عند مناقشة التعديلات.. مؤكدًا أن هذا المشروع بقانون لا يمس من قريب أو بعيد حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بإخلاء إيجارات الأشخاص الاعتبارية، ولا يتعلق بالتأجير للأشخاص الطبيعية بغرض السُكنى، كما أنه لا يتعلق بالتأجير للأشخاص الطبيعية لغير غرض السُكنى، مثل: “المحلات، والأنشطة التجارية والصناعية”، موضحًا أن هذه الحالات يختص بها القانون رقم 6 لسنة 1997 الذى أقرت المحكمة الدستورية العليا عند عرضه عليها أنه لا يتعارض مع الدستور، قائلًا: “هذا للتوضيح وعدم الخلط”… وأكد رئيس مجلس النواب أن الأحكام القضائية النهائية الباتة تُحترم ومن حصل على حكم بالإخلاء لا سريان لهذا القانون عليه، وأن هذا القانون لا يسرى بأثر رجعى إنما يُطبق من تاريخ العمل به… كما أكد أيضًا أن حق التقاضى مكفول دستوريًا، موضحًا أن هذا القانون حتى بعد صدوره لا يمنع من اللجوء إلى القضاء، فالقضاء سلطة مستقلة نحترمها، كما نحترم السلطة التنفيذية… واختتم المستشار الدكتور حنفى جبالى كلمته التوضيحية مؤكدًا أن هذا القانون يعالج بعض الأوضاع التى ترتبت على جائحة كورونا فهو صدر لمواجهة “حالة ضرورة”، وأضاف أن مدة الخمس سنوات المذكورة فى مشروع القانون لتوفيق الأوضاع فإنها “سلطة تقديرية للمُشرع” حيث ارتأت الحكومة أن هذه المدة مطمئنة للجميع.



Source link

محمد حسن

التعليقات معطلة.