خبير أردنى: القاهرة وعمان تلعبان دورا مهما في نقل الطاقة إلى لبنان وسوريا





قال الدكتور زيد النوايسة، المحلل السياسى الأردني، اللجنة العليا “المصرية الأردنية” في دورتها الـ 30 والتي انطلقت اليوم بالقاهرة، تعد نموذجا لاستمرار العلاقات المتميزة بين البلدين، حيث ناقشت عددا من القضايا الإقليمية وأبرزها القضية الفلسطينية، ويكرسان دورا ثابتا في العمل تجاه حل شامل للقضية عبر المفاوضات القائمة على الشرعية الدولية.


وأضاف “النوايسة”، خلال اتصال هاتفى ببرنامج “الحياة اليوم”، الذى تقدمه الإعلامية لبنى عسل عبر قناة “الحياة”، أن مصر والأردن تلعبان دوراً مهماً في نقل الغاز والطاقة والكهرباء إلى لبنان وسوريا، ويضربان مثلاً في التعاون الثنائى القائم على التعاون المشترك والدعم والمساندة في المواقف الدولية.


وعقدت، اليوم، بمقر رئاسة مجلس الوزراء، اجتماعات الدورة الـ30 للجنة العليا المصرية-الأردنية المشتركة، برئاسة رئيسى وزراء البلدين، الدكتور مصطفى مدبولى، والدكتور بشر الخصاونة، وبحضور وفدى البلدين، حيث حضر من الجانب المصرى، وزراء: الكهرباء والطاقة المتجددة، والتموين والتجارة الداخلية، والتعاون الدولى، والمالية، والنقل، والطيران المدنى، والتضامن الاجتماعى، والتجارة والصناعة، ومساعد وزير الخارجية للشئون العربية، وسفير مصر لدى الأردن، والرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ورئيس اتحاد الغرف الصناعية، ورئيس جمعية رجال الأعمال، وعدد من المسئولين وممثلى الجهات المعنية.


وحضر من الجانب الأردنى، وزراء: النقل، والدولة لشئون رئاسة الوزراء، والطاقة والثروة المعدنية، والمالية، والتنمية الاجتماعية، والصناعة والتجارة والتموين، وسفير الأردن لدى مصر، ونائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، ورئيس غرفة تجارة الأردن، ورئيس غرفة صناعة الأردن، وعدد من كبار المسئولين الأردنيين.


واستهل الدكتور مصطفى مدبولى، كلمته بالترحيب برئيس مجلس الوزراء بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأعضاء الوفد الأردنى المرافق فى بلدهم الثانى مصر، كما نقل تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، إلى أخيه العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى بن الحسين، وإلى حكومة المملكة الأردنية، وتطلع فخامته لتحقيق اجتماع الدورة الثلاثين للجنة العليا المصرية-الأردنية المشتركة نتائج ملموسة تخدم جهود تعميق العلاقات الثنائية، بما يتسق مع رؤية وتطلعات قيادتى البلدين والشعبين الشقيقين.


وأكد رئيس الوزراء خصوصية العلاقات المصرية-الأردنية، مشيدًا فى هذا الصدد بالحرص المتبادل على انتظام الانعقاد الدورى للجنة العليا المصرية- الأردنية المشتركة منذ انطلاقها، باعتبارها أقدم اللجان المشتركة العربية، متطلعًا أن يُمثل اجتماع اليوم انطلاقة جديدة لفتح آفاق إضافية للتعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين، بما يتواكب مع مقتضيات مواجهة تحديات العصر


وأضاف الدكتور مصطفى مدبولى أن انعقاد الدورة الـثلاثين للجنة العليا المشتركة يأتى فى وقت تموج فيه منطقة الشرق الأوسط بالعديد من التحديات والمخاطر المعقدة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية، علاوة على تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة فى ظل تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، وتداعياته المحتملة على منطقة الشرق الأوسط بما فى ذلك تأثيره على توريد القمح، وهو ما يُحتم تكثيف الجهود المشتركة للتعامل مع أية تداعيات طارئة.


ومن جانب آخر، أشاد رئيس الوزراء بآلية التعاون الثلاثى التى تجمع البلدين مع جمهورية العراق الشقيقة، لافتًا إلى أنها الآلية التى تعكس الإرادة السياسية لدى مصر والأردن والعراق لتعزيز أطر وآليات العمل العربى المشترك على نحو يحفظ ويعظم مصالح شعوبنا الشقيقة.


وعلى صعيد التعاون الثنائى، أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن الحكومة المصرية تؤمن بأن المجال لا يزال واسعًا لتعزيز التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية، لاسيما على الصعيد التجارى والاستثمارى، مشيرًا فى هذا السياق إلى أهمية تبادل قوائم السلع التصديرية وضمان توافقها مع المواصفات القياسية الجديدة للسلع التى تبنتها مصر، ولافتًا إلى حرص مصر على سهولة تدفق وزيادة حركة التبادل التجارى مع الأردن.


وأكد رئيس الوزراء أيضًا حرص الحكومة المصرية على توسيع نطاق الاستثمار المشترك وتعزيز دور القطاع الخاص فى البلدين، وتوفير البيئة المناسبة التى تشجعه على مزيد من الإنتاج، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس السيسى فى هذا الصدد، فضلًا عن اهتمامها بتعزيز التعاون فى مجالات الصحة والدواء، وحرصها على إيجاد إطار منظم لعلاقة التعاون الدوائى، واستدامة وتعزيز حركة النقل البرى والبحرى، واستكمال مشروع اتفاق النقل الجوى، وتفعيله فى أقرب وقت ممكن، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للبلدين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون فى مجال الربط الكهربائى، ونقل الغاز الطبيعى، لافتًا فى هذا الصدد إلى توجيهات القيادة السياسة بشأن رفع قدرات الخط الكهربائى الرابط بين البلدين، بما يمهد الطريق أمام تعزيز امتداد شبكة الربط الكهربائى بين الأقطار العربية الشقيقة.


من جانب آخر، ثمن الدكتور مصطفى مدبولى ما تقدمه المملكة الهاشمية من رعاية كريمة للجالية المصرية فى الأردن، وحرصها المستمر على استقرار أوضاعها وحل مشاكلها، بما يعزز من مساهمتها الإيجابية فى جهود التنمية بالأردن الشقيقية.


وفى ختام كلمته، لفت الدكتور مصطفى مدبولى إلى توجيهات فخامة الرئيس السيسى، بتلبية أية مطالب أو احتياجات للجانب الأردنى، بما فى ذلك المطلب الخاص بتصدير بعض السلع التموينية قبل شهر رمضان المقبل، وجدد الترحيب برئيس الوزراء الأردنى والوفد المرافق، معربًا عن تطلعه بأن تترجم المناقشات والاتفاقيات المُوقعة خلال أعمال الدورة الثلاثين للجنة العليا المشتركة، إلى مشروعات ملموسة وفقًا لإطار زمنى واضح حتى تحقق أهدافها المرجوة.


من جانبه، أعرب الدكتور بشر الخصاونة، رئيس الوزراء الأردنى عن وافر شكره لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وللدكتور مصطفى مدبولى، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا أن مصر والأردن يرتبطان بعلاقات استراتيجية طويلة الأمد، تعززت مع الوقت إلى أن بلغت مستويات غير مسبوقة.


وتطرق رئيس الوزراء الأردنى إلى توافق رؤى البلدين حيال التهديدات والمخاطر التى يتعرض لها الأمن القومى العربى، وسبل التعامل معها، وحرصهما على العمل بشكل مُشترك ومنسق لإيجاد حلول وتسويات سياسية لمختلف القضايا الإقليمية والأزمات التى تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، كما أكد على دعم مصر الكامل لحقوقها فى مياه النيل فى إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.


كما تطرق الدكتور بشر الخصاونة إلى التعاون بين البلدين فى مجال الغاز الطبيعى، مشددًا على أهمية الاستفادة من ذلك التعاون فى دعم لبنان الشقيق بإمدادات الوقود فى ظل أزمة الوقود التى يمر بها خلال الفترة الحالية، كما أشار إلى أن آلية التعاون الثلاثى بين مصر والأردن والعراق تحظى بأهمية كبيرة من قيادات الدول الثلاث، موضحا أن هناك تعاونًا كبيرًا مع العراق فى عدد من المشروعات فى إطار هذه الآلية.


وأشار رئيس الوزراء الأردنى إلى أنهم يعملون بدأب للبناء على نتائج زيارة سمو ولى عهد الأردن لمصر فى نوفمبر الماضى، والتى تضمنت تنفيذ مشروع للتكامل السياحى بين مصر والأردن، والذى يقوم على تصميم برامج سياحية تضم معالم سياحية من البلدين فى كل من البحر الأحمر وسيناء، وكذلك مناطق البتراء وجبل الرمل فى الأردن وغيرها.


وفى ختام كلمته، أعرب الدكتور بشر الخصاونة عن سعادته بانعقاد اللجنة المشتركة بشكل منتظم، بما يعكس وحدة المواقف بين بلدينا وشعبينا، مؤكدا على ضرورة السعى المشترك من أجل حماية مصالحنا، داعيا الله أن يحفظ مصر والأردن.


من جانبه، أكد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن هناك اهتمامًا كبيرًا بمشروعات الربط الكهربائى مع الأردن، لافتًا إلى أنه يتم حاليًا إعداد دراسات لزيادة قدرة الربط الحالية، فضلًا عن توافق الجانبين على التعاون فى مجال الطاقة الخضراء، حيث توجد رغبة صادقة لنقل الخبرات المصرية إلى الجانب الأردنى فى مجال الهيدروجين الأخضر.


وأكد الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، أهمية التعاون الثنائى بين مصر والأردن، ولاسيما فى مجال المناطق اللوجيستية، لافتا إلى أهمية مذكرة التفاهم التى تم توقيعها اليوم على هامش اجتماعات اللجنة العليا المشتركة؛ لإنشاء مناطق لوجستية لتخزين الغذاء بين البلدين، منوهًا إلى أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل فنية من أجل متابعة إجراءات تنفيذ هذه المناطق، وتوطيد التعاون فيما يخص الأمن الغذائى للبلدين.


 من جهتها، أكدت الدكتورة رانيا المشّـاط، وزيرة التعاون الدولى، ورئيسة الوفد المصرى فى الاجتماعات التحضيرية الوزارية، عمق العلاقات التى تربط البلدين فى مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيرة إلى رغبة البلدين الشقيقين فى إحداث نقلة نوعية فى مسيرة التعاون الثنائى، بما يتوافق وأولوياتهما الوطنية وتطلعاتهما لمزيد من التكامل الاقتصادى، وأوضحت أن الانعقاد الدورى للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة يعكس الإرادة والحرص من القيادة السياسية فى البلدين الشقيقين على مواصلة تعزيز التعاون المشترك.


من جانبه، أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن هناك اجتماعات مستمرة بين الجانبين المصرى والأردني؛ من أجل تعزيز التعاون بين البلدين فى مجال النقل، مؤكدا أن هذه الاجتماعات لها مردود إيجابى، وخاصة على مستوى التنسيق المتبادل فى توطيد التعاون فى مجال النقل عن طريق شركة “الجسر العربي”، التى تعد نموذجًا رائدًا للتعاون بين الدول العربية فى هذا المجال، ولافتا إلى أنه يتم التواصل مع الجانب الأردنى بشكل مستمر لتذليل المعوقات التى قد تواجه الملاحة بين البلدين.


وأكد وزير النقل أن الدولة المصرية تعمل على توثيق التعاون مع الجانب الأردنى أيضًا فى مجال النقل بالسكك الحديدية، مضيفًا أنه سيتم إيفاد فريق عمل فنى للتعاون مع الحكومة الأردنية فى دراسة “إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية” فى المملكة الأردنية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس السيسى فى هذا الشأن، وأنه سيتم تقديم كل سبل الدعم الممكن فى هذا الصدد بما فى ذلك تدريب الكوادر الأردنية فى هذا المجال.


من جانبه، أوضح وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردنى، أنه جار التنسيق مع مصر فيما يتعلق بالمعايير والمواصفات الجديدة للسلع، وتجديد شهادات المطابقة، بما يسهم فى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، ومنوهًا إلى الاجتماعات واللقاءات المقرر عقدها قريبًا لبحث ودراسة سبل تعزيز أوجه التعاون المشتركة فى مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة كل الإجراءات الخاصة بتسهيل وتسجيل الأدوية لدى البلدين الشقيقين.


 وأشار الوزير الأردنى أيضًا إلى ما تم الاتفاق عليه لإقامة معرض متخصص لمنتجات البحر الميت، مؤكدًا سعى مسئولى الجانبين المصرى والأردنى إلى بذل المزيد من الجهد بما يدفع أوجه التعاون والتنسيق إلى مجال أرحب، تلبية لطموحات قيادتى وشعبى البلدين الشقيقين، منوهًا فى هذا الصدد إلى الدور الكبير للجنة العليا المشتركة، فى تحقيق هذه الأهداف، وما تم توقيعه من مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون، والتى من بينها ما يتعلق بالمناطق اللوجستية، التى تضمن توفير وتأمين السلع الاستراتيجية فى ظل ما نشهده من تحديات وظروف عالمية.


من جانبه، أشار وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردنى إلى الجهود المبذولة فى مجال الكهرباء والغاز والبنية التحتية فى قطاع الطاقة، مؤكدًا السعى لأن يكون الربط بين مصر والأردن ليس فقط للتبادل، بل للتكامل وتقوية خطوط الربط الثلاثية، منوهًا إلى ما تتمتع به مصر من مقومات وإمكانيات لتصدير الطاقة الخضراء إلى قارة أوروبا، كما نوه إلى ما تم الاتفاق عليه من تعزيز الاستفادة من البنية التحتية التى يتمتع بها كلا البلدين فى مجال تسييل الغاز الطبيعي.


 


 



Source link

محمد حسن

التعليقات معطلة.