وزير الشؤون الإسلامية السعودى: مصر تشهد تطورا كبيرا تحت قيادة الرئيس السيسى





أشاد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية، الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ بالقيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى وصفه بالقائد الذى تشهد مصر بقيادته الحكيمة تطوراً وازدهاراً ونماءً، مؤكدا أنه خاض المعارك الصعبة لبناء الوعى المجتمعي، وبناء الجمهورية الجديدة، ووضع مصر على خارطة العالم فى الأمن والأمان والاستقرار.


‏‏وقال آل الشيخ خلال كلمته فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن مؤتمر (عقد المواطنة وأثره فى تحقيق السلام المجتمعى والعالمى) يؤكد على ثوابت الدين والتعايش السلمى وقيام الدول والمجتمعات على ركائز ثابتة فى وجوب ترسيخ الألفة والاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف تحت محاور مهمة فى مشروعية الدولة الوطنية وعقد المواطنة والتسامح الدينى ومكانة المرأة فى الدولة المدنية وعقد المواطنة وأثره فى الحماية الاجتماعية وتحقيق الأمن المجتمعى والسلام العالمي.


وتابع: “يزداد المؤتمر أهمية فى ظل الظروف الراهنة التى تهدد عقد المواطنة لمجتمعاتنا العربية والإسلامية، وبروز قوى ظلامية تحاول هدم الكيان وزعزعة الاستقرار وتغوير الهوية الوطنية القائمة على وحدة الانتماء للدين والوطن، وهناك شاهد حى فيما يحصل فى بعض البلدان العربية مثل اليمن السعيد الذى يعانى بسبب اختطاف الهوية الوطنية الإسلامية من مليشيات إرهابية تمولها وتدعمها إيران لتصدير الثورة الخمينية لجزيرة العرب والتوسع فى البلدان العربية“.


وأوضح آل الشيخ: “إننا اليوم كمسئولين فى الشأن الإسلامى يجب أن نقوم بدورنا الفاعل والمؤثر للتصدى والوقوف أمام الروافد والتدخلات فى بلداننا العربية والإسلامية من قبل دول تصدر الإرهاب، وتحاول تغيير معالم الهوية الوطنية فى بلداننا لتصدير أيدلوجياتها القائمة على ثقافة القمع والعنف وتغيير الخارطة التاريخية لبلداننا العربية التى تعتز بعروبتها وإسلامها ومنهجها الشرعى الأصيل الذى يستمد قوته من التمسك بالثوابت الاسلامية التى تنمى ثقافة الاعتزاز بالوطن وصدق الانتماء إليه“.


وأردف: “أقولها وبكل تجرد وصدق، إن الواجب الشرعى الذى يجب أن نقوم به ليكون التاريخ شاهداً لنا، هو التصدى بخطابنا الدعوى والتوعوى والإرشادى لكل المنظمات والجماعات المتطرفة التى تتخذ من السياسة وسيلة للوصول لأهدافها التخريبية“.


وقال آل الشيخ: “الإسلام هو دين رعاية العهود والمواثيق وحفظ الحقوق، ولم تشهد البشرية نظاماً راسخاً يراعى هذه الحقوق ويفى بالعهود مثل دين الإسلام“.


وأكد وزير الشؤون الإسلامية بالسعودية، أن عقد المواطنة من جملة العقود التى رعاها الإسلام، وإبرازه فى هذا المؤتمر عمل مبارك، لأنه لَحِقه من تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وعدوان المعتدين، مما سبب خللا فى مفهومه عند بعض الناس، واختطف من قبل جماعات حزبية حرفت مساره، وغرست فى الناشئة بعداً بينهم وبين أوطانهم وولاة أمرهم، ليكونوا أدوات تخريب لا إصلاح ومشاريع إفساد وفرقة وقتل وتخريب لأوطانهم فى مخالفة صريحة للنصوص الواضحة التى توجب رعاية العهد وحفظ حق المواطنة، والله سبحانه يقول: (‏يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود).


وشدد على أن دين الإسلام أوجب على المسلم أن يفى بالعهد وأن يحترم العقد وأن لا يغش ولا يغل ولا يغدر ولا يخون عهده وعقده مع كل من يتعامل معه، وبنى الإسلام المجتمع على عهد وميثاق غليظ رعاية للمجتمع فأمرهم بلزوم الجماعة والتمسك بها قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا).


وتابع:”رتب الدين الإسلامى على التمسك بالجماعة، ولزوم السمع والطاعة لولى الأمر بالمعروف، إذا لا يمكن للناس أن يتدبروا أحوالهم وتستقيم شؤون دينهم ودنياهم بدون رأس يجتمع الناس عليه، ويسمعون ويطيعون له. قال الله سبحانه (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم )، وعظّم الإسلام الإخلال بهذه البيعة أو نقض العهد فيها ففى الحديث (من مات وليس فى عنقه بيعة مات ميتة جاهلية).


وتابع: “إذا تأملت سيرة سيد البشر ــ عليه الصلاة والسلام ــ وجدت شديد العناية بهذا الأصل، والحث على رعاية العقود وتعظيم شأنها، ومنها، عقد المواطنة، فقد أمر بلزوم الجماعة، حيث قال: (من خرج على أمتى يضرب برها وفاجرها ولا يفى لذى عهد فليس منى ولست منه) .


وأوضح: “نحن اليوم أمام جماعات ألبست لباس الدين، واستخدمت مصطلحات شرعية لتزّين للناس الباطل وتسعى لزعزعة اللحمة المجتمعية ونشر الفساد فى الأرض بدعوة الناس لعدم احترام الوطن وهتك حقوق المواطنين والمقيمين وعدم احترام مشاعرهم الإنسانية تحت شعارات براقة، فنتج عن ذلك الدعوة للعنف والثورات والمظاهرات والقتل والخروج على الحكام وضياع حقوق المواطنة فى كثير من البلدان التى استجابت لتلك الدعوات الخطيرة، كما هو الحال فى بعض البلدان العربية.


 


وأكد آل الشيخ، أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجاً فريداً بحمد الله فى القيام بحق المواطنة، واجتماع الكلمة على ولى الأمر والسمع والطاعة له بالمعروف، وبناء مجتمع حيوى مزدهر يحافظ على الثوابت ويوازن بين المتغيرات، حتى أصبحت بفضل الله مضرب المثل فى التقدم والأمن واجتماع الكلمة، ووقفت صامدة فى وجه الفتن التى حاولت زعزعة أمنها وتفريق وحدتها واجتماع كلمتها وشرخ كيانها، والتى باءت بالفشل وردها الله مغلوبة كسيرة بفضله سبحانه ثم بفضل تمسكها بثوابت دينها واجتماع كلمتها على ولى أمرها، فى تجربة فريدة بحمد الله تعالى“.


 



Source link

نسخ الرابط

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.